Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٥٣

على العدلِ من الجانبين، وهذه المعاملات من جنس المشاركات، لا من باب المعاوضات، والمشاركة العادلة هي أن يكون لكل واحد من الشريكين جزء شائع، فإذا جعل لأحدهما شيء مقدر كان ظلمًا (١).

فهذا هو الَّذي نهى عنه النبي ﷺ، كما قال الليث بن سعد: الَّذي نهى عنه النبي ﷺ من ذلك أمرٌ إذا نظر ذو البصيرة بالحلال والحرام فيه علم أنَّه لا يجوز، وأمَّا ما فعله ﷺ وفعله خلفاؤه الراشدون والصحابة فهو العدل المحض الذي لا ريب في جوازه (٢).

فصل

وقد

ظنَّ طائفةٌ من النَّاس (٣) أنَّ هذه المشاركات من باب الإجارة

بعوض مجهول، فقالوا: القياس يقتضي تحريمها.

ثمَّ منهم من حرم المساقاة والمزارعة، وأباح المضاربة (٤) استحسانًا للحاجة؛ لأنَّ الدراهم لا تؤجر، كما يقوله أبو حنيفة (٥).