الطريق الرابع عشر: الحكم بشهادة العبد والأمة في كل ما تقبل فيه شهادة الحر والحرة
.
هذا هو (١) الصحيح من (٢) مذهب أحمد (٣)، وعنه: تقبل في كل شيء إلا في الحدود والقصاص (٤)؛ لاختلاف العلماء في قبول شهادته (٥)، فلا ينتهض سببًا لإقامة الحدود التي مبناها على الاحتياط، والصحيح: الأول، وقد حُكي إجماعًا قديمًا، حكاه الإمام أحمد عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "ما علمت أحدًا ردَّ شهادة العبد" (٦)، وهذا يدل على أن ردها إنما حدث بعد عصر الصحابة، واشتهر هذا القول لما ذهب إليه مالك (٧)