Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم الاحتجاج لقبول شهادة العبد

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤٤

عدلٌ بنصِّ القرآن، فدخل تحت قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢].

وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٣٥]، وهو من الَّذين آمنوا قطعًا، فيكون من الشهداء كذلك.

وقال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ولا ريبَ أنَّ العبدَ من رجالنا.

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)﴾ [البينة: ٧]، فالعبدُ المؤمن الصالح من خير البرية (١)، فكيفَ ترد شهادته؟

وقد عدَّله الله ورسوله، كما في الحديث المعروف (٢) المرفوع: "يَحْمِلُ هَذَا العِلْم مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُوْلُهُ، يَنْفُوْنَ عَنْهُ تَحْرِيْفَ الغَالِيْنَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِيْنَ، وَتَأْوِيْلَ الجَاهِلِيْنَ" (٣)، والعبد يكون من حملة