الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤٣٧
وقد يحتج (١) على (٢) اشتراط نصاب الزنا في حد اللواط بقوله تعالى لقوم لوط: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤)﴾ [النمل: ٥٤] وقال في الزنا: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥].
وبالجملة: فلا خلاف بين من أوجب عليه حد الزنا (٣) أو الرجم بكل حال أنه لا بد فيه من أربعة شهود أو إقرار (٤).
وأما أبو حنيفة (٥) وابن حزم (٦): فاكتفيا فيه بشاهدين (٧)، بناءً على أصلهما.
وأما الحكم بالإقرار بهما (٨)، فهل يكتفى فيه بشاهدين أو لا بد من أربعة: فيه قولان في مذهب مالك (٩) والشافعي (١٠)، وروايتان عن