الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
ابن أبي مليكة: "أنَّ بني (١) صهيب (٢) مولى ابن جدعان ادعوا بيتين وحجرة أنَّ رسول الله ﷺ أعطى ذلك صهيبًا، فقال مروان: من يشهد لكما على ذلك؟ قالوا: ابن عمر، فدعاهُ فشهد لأعطى رسول الله ﷺ صهيبًا بيتين وحجرة، فقضى مروان بشهادته". وهذا غير مختص به، فالَّذي شهد به خزيمة يشهد به كل مؤمنٍ بأنَّه رسول الله ﷺ، وإنّما بيَّنه خزيمة دون الصحابة؛ لدخول هذا الفردِ من أخباره ﷺ في جملة أخباره، وأنَّه يجب تصديقه فيه، والشهادة بأنَّه كما أخبر به، كما يجب تصديقه في سائر أخبارهِ (٣).
وقد أجاز رسول الله ﷺ شهادة الشاهد الواحد من غير يمين، كما جاء (٤) في الصحيحين (٥) من حديث أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين (٦): "مَنْ قَتَلَ قَتِيْلًا لَهُ عَلَيْهِ بَينَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ (٧) ثُمَّ قُلتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ فقالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا