Skip to content

قواعد ابن رجب - ت مشهور ٧٦ - القاعدة السادسة والسبعون الشريكان في عين مال أو منفعة إذا كانا محتاجين إلى دفع مضرة أو إبقاء منفعة؛ أجبر أحدهما على موافقة الآخر في الصحيح من المذهب

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٠٤

وهو محتاج إلى ذلك؛ أجبر الآخر عليه، ذكره القاضي وحكاه عن أبي بكر فيما إذا أوصى لأحدهما بزرع وللآخر بتبنه، وأخذه (١) من مسألة الجدار، وهو أولى بالوجوب؛ لأن السقي من باب حفظ الأصل وإبقائه؛ فهو كدعامة السقف إذا انكسر بعض خشبه والحائط المائل، وذلك أولى بالوجوب من بناء الساقط؛ لأن إعادة الحائط بعد زواله شبيه بإحداث المنفعة، لكن لما كان ردًّا له إلى ما كان عليه؛ ألحق بالاستيفاء (٢)، وألحق الشيخ تقي الدين (٣) بهذا كل ما فيه حفظ الأصل إذا احتيج إليه؛ مثل الحارس والناظر والدليل على الطريق والرشوة التي يحتاج إليها لدفع الظلم عن المال.

وذكر القاضي أيضًا فيمن اشترى شجرًا وعليه ثمر للبائع: أن أحدهما إذا طلب السقي لحاجة ملكه إليه؛ أجبر الآخر على التمكين لدخوله على ذلك، وتكون الأجرة على الطالب لاختصاصه بالطلب دون صاحبه، وهذا يشمل ما إذا كان نفع السقي راجعًا إليهما، وعلل ذلك في "المغني" (٤) بأن السقي لحاجته، وظاهره اختصاصه بحالة عدم حاجة الآخر؛ فإن النفع إذا كان لهما؛ [كانت المؤنة] (٥) عليهما كبناء الجدار، وإن عطش الأصل وخيف عليه الضرر [بترك الثمر عليه] (٦)؛ ففي الإجبار على القطع