Skip to content

قواعد ابن رجب - ت مشهور ٧٥ - القاعدة الخامسة والسبعون فيمن يرجع بما أنفق على مال غيره بغير إذنه. وهو نوعان

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٧٥

في "المجرد" والأكثرين.

وهذا في ديون الآدميين، فأما ديون اللَّه ﷿؛ كالزكاة والكفارة؛ فلا يرجع بها من أداها عمن هي عليه، وعلل القاضي ذلك بأن أداءها بدون إذن من هي عليه لا يصح؛ لتوففها على نيته، ويلزم على هذا لو حج رجل عن ميت بدون إذن وليه وقلنا يصح، أو أعتق عنه في نذر، أو أطعم عنه في كفارة وقلنا يصح: أن له الرجوع بما أنفق؛ لسقوط اعتبار الإِذن هنا (١)، ويكون كاداء أحد الخليطين الزكاة من ماله عن الجميع.

- (ومنها): لو اشترى أسيرًا حرًا مسلمًا (٢) من أهل دار الحرب، ثم أطلقه وأخرجه إلى دار الإِسلام؛ فله الرجوع عليه بما اشتراه به، سواء أذن له أو لم يأذن؛ لأن الأسير يجب عليه افتداء نفسه ليتخلص من الأسر، فإذا فداه غيره؛ فقد أدى عنه واجبًا رجع به عليه (٣)، وأكثر الأصحاب لم يحكوا في الرجوع ها هنا خلافًا.

وحكى القاضي في "كتاب الروايتين" (٤) فيه رواية أخرى: يتوقف الرجوع على الإِذن، وهل يعتبر للرجوع ها هنا نية، أم يكفي إطلاق النية؟