Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الفرع الثاني

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٢٤٩

جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ ﵇، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أُحْسِنُ غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن .... (١).

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ أمره بأن يقرأ بما تيسر، ولم يقيد ذلك بمقدار معين.

وقد سبق الجواب عن الاستدلال بالآية والحديث في المسألة السابقة، فانظره هناك، والله أعلم.

* دليل من قال: الفرض آية واحدة طويلة أو ثلاث قصار:

الدليل الأول:

أن الله أمر بقراءة القرآن، فلا بد أن يأتي بما يسمى به قارئًا، ومن قال: ثم نظر أو قال: مدهامتان لا يسمى قارئًا في العرف، فمطلق الكلام ينصرف إلى المتعارف، وأدنى ما يسمى المرء به قارئًا في العرف أن يقرأ آية طويلة، أو ثلاث آيات قصار.

الدليل الثاني:

أن الواجب عليه قراءة المعجز، وهي السورة، وأقصرها الكوثر، وهي ثلاث آيات.

* دليل من قال: يكفي بعض الآية:

أن الفرض إذا لم يقدر شرعًا، كان تقديره على أقلِّ ما يتناوله الاسم، حتى ولو قرأ بعض آية، إذا قرأ ذلك بقصد القراءة.

* دليل من قال: لا يكفي إلا سبع آيات:

هذا القول نظر إلى أن الفاتحة سبع آيات، وأن قراءة الفاتحة شرعت من أجل الثواب في الصلاة، فكان الواجب قراءة عدد آيات الفاتحة ليحصل له نفس الثواب.