Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الأول في النظر إلى السماء أثناء الصلاة

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤٧٨

الفصل السابع في موضع النظر أثناء الصلاة

المبحث الأول في النظر إلى السماء أثناء الصلاة

المدخل إلى المسألة:

• النظر إلى السماء للتفكر والاعتبار خارج الصلاة مطلوب شرعًا، قال تعالى: ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٠١]، والآيات في الباب كثيرة.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى: كان كثيرًا ما يرفع بصره إلى السماء (١).

• رفع البصر إلى السماء في الدعاء خارج الصلاة جائز في أصح قولي أهل العلم، وبه قال أكثرهم.

• رفع البصر إلى السماء في الصلاة منهي عنه مطلقًا للدعاء وغيره؛ لعموم النهي الوارد، (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء ... ).

• رفع البصر في الصلاة ينافي خشوع البصر، وإن كان قد لا ينافي خشوع القلب، بل ربما كان هو الباعث عليه، والمطلوب مع خشوع القلب خشوع الجوارح.

• قد يخشع البصر دون الجسد، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ الآية [المعارج: ٤٣، ٤٤]، فوصَفَ الأجسادَ بالحركة السريعة، والأبصارَ بالخشوع.

• قد يخشع القلب دون الجسد كخشوع الطائف وقت الرَّمَلِ، ووقت السعي بين العلمين فيجتمع للعبد الابتهال بالدعاء والسعي والرمل بالطواف.