الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
[م-٤٩٩] اتفق الأئمة الأربعة على كراهة النظر إلى السماء في أثناء الصلاة (١).
(ح-١٢١٦) لما رواه البخاري من طريق ابن أبي عَروبة، قال: حدثنا قتادة،
أن أنس بن مالك حدثهم قال: قال النبي ﷺ: ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم (٢).
ورواه مسلم من مسند أبي هريرة بالنهي عن رفع البصر عند الدعاء في الصلاة (٣).
فحديث أنس نهى عن رفع البصر في الصلاة، وأطلق النهي، فشمل حال الدعاء، وحال القراءة، كما شمل حال القيام وحال الركوع، وفي كل حال من أحوال الصلاة.
وحديث أبي هريرة: (نهى عن رفع البصر عند الدعاء في الصلاة)، خص النهي بحال الدعاء، ومثله لا يقتضي تخصيصًا؛ لأنه فرد من أفراد العام أو المطلق بحكم يوافق العام أو المطلق، والتخصيص إنما هو في إخراج أحد أفراد العام أو المطلق بحكم يخالف العام، وإذا نهي عنه عند الدعاء، فغيره أولى بالنهي.
قال ابن بطال: «العلماء مجمعون على القول بهذا الحديث، وعلى كراهية النظر إلى السماء في الصلاة» (٤).
وقال ابن الملقن: «والإجماع قائم على العمل بمقتضى الحديث، وأنه يكره