Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الفرع الثاني

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٢٤٨

وقيل: يجزئ عن قراءة الفاتحة آية طويلة كآية الكرسي والدَّيْنَ أو ثلاث آياتٍ قصارٍ، فإن نقص عن ثلاث قصار، أو آية طويلة فقد ارتكب كراهة التحريم؛ لتركه الواجب، وهو رواية عن الإمام أبي حنفية، وبه أخذ أبو يوسف ومحمد بن الحسن (١).

وقيل: أقل ما يجزئ ثلاث آيات مطلقًا، وهو قول لأبي يوسف من الحنفية (٢).

وقيل: يجزئ ما يصدق عليه اسم قرآن، ولو كان بعض آية إذا كان بقصد قراءة القرآن، وهو رواية عن أبي حنيفة، وعن أحمد في رواية: يقرأ ما تيسر (٣).

وقيل: لا يكفي إلا سبع آيات من غيرها، وهو رواية عن أحمد، وهل يجب أن يكون في عدد حروفها؟ على وجهين في مذهب الحنابلة (٤).

هذه مجمل الأقوال، وهي متفرعة على القول بأن قراءة الفاتحة ليست ركنًا، وهو قول مرجوح.

* دليل من قال: فرض القراءة آية واحدة:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠].

وجه الاستدلال:

أن الله أمر بقراءة ما تيسر، ولم يحدد مقدارًا معينًا، والمطلق جارٍ على إطلاقه، والتحديد يحتاج إلى توقيف.

الدليل الثاني:

(ح-١٣٧٦) ما رواه البخاري، ومسلم من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه،

عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم