الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
المبحث السابع في قراءة الفاتحة في الصلاة
الفرع الأول في حكم قراءتها
المدخل إلى المسألة:
* لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب حديث في أعلى درجات الصحة اتفق عليه الشيخان، ودلالته نصية.
* كل نفي فإنه يحمل أولًا على نفي الوجود، فإن وجد العمل حمل النفي على الصحَّة، فإنْ صَحَّ حمل النفي على الكمال، ولما كانت صورة الصلاة قد توجد في الخارج من دون الفاتحة تعين حمل النفي على الصحة: أي لا صلاة صحيحة.
* يمكن حَمْلُ النفي في قوله: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) على الوجود، وذلك بحمل النفي على الصلاة الشرعية دون الباطلة؛ لأن ألفاظ الشارع محمولة على الحقيقة الشرعية؛ لكونه بعث لبيان الشرعيات دون اللغويات.
* لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب نفيٌّ بمعنى النهي: أي لا تصلوا إلا بقراءة فاتحة الكتاب، ونظيره: لا صلاة بحضرة طعام.
* ليست كل زيادة على النص تعتبر نسخًا حتى ترفع الحكم السابق.
[م-٥٣٤] اختلف العلماء في حكم قراءة الفاتحة
فقال الحنفية: قراءة القرآن في الصلاة فرض: ولا يتعين ذلك في الفاتحة، وقراءة الفاتحة واجبة، والمراد بالواجب عندهم: ما تصح الصلاة بتركه مع الإثم ويجب بتركه ساهيًا سجدتا السهو (١).