الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
الصواب، وكون الحرف المزيد مشددًا لا يخفف الشأن، فإنه حرف زائد على القدر المشروع، فكانت القواعد تقتضي فساد التكبير مع القدرة على الصواب، وليس المحكم هو سلامة المعنى من التغيير، بل موافقة اللفظ المنطوق للفظ المنقول، والله أعلم.
الصورة العاشرة: في إبدال الكاف من (أكبر) بالقاف.
نص الحنابلة على أنه لو قال: الله أقبر لم تنعقد صلاته (١).
ونسب الحنابلة للحنفية أن الصلاة تنعقد بذلك؛ لأن بعض العرب يبدل الكاف قافًا (٢).
ولم أقف على ذلك من كتب الحنفية، فليتأمل.
ولو صح النقل عن الحنفية فإن الأذكار توقيفية مبناها على الاتباع، فليس له ترك الله أكبر مع القدرة عليه، والله أعلم.
القسم الثاني من اللحن: أن يقع اللحن في إعراب الكلمة، وله أمثلة:
أحدها: قال بعض الشافعية: لو فتح الهاء أو كسرها من الله، أو فتح الراء أو كسرها من أكبر هل يضر أو لا؟
فيه نظر، والأقرب عدم الضرر؛ لأن اللحن في القراءة إذا لم يغير المعنى لا يضر (٣).
المثال الثاني: لا يضر ترك جزم الراء من أكبر.
فقد اختلف العلماء في التكبير: هل يشترط في صحته جزم الراء على قولين:
القول الأول:
أن الأصل جزم التكبير، ولو تركه لم يؤثر ذلك في صحته، وهو مذهب الجمهور، وأحد القولين في مذهب الشافعية (٤).