Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الشرط السابع سلامة التكبير من اللحن المغير للمعنى

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤١٣

الصورة التاسعة: لو كرر الراء من أكبر.

تكرار الراء له معنيان:

أحدهما: التكرار عن طريق التشديد: وذلك أن الحرف المشدد وإن كان في صورة الكتابة حرفًا واحدًا إلا أنَّهُ في النطق حرفان من جنس واحد، أولهما ساكن.

المعنى الثاني: تكرار الراء وذلك بما يقتضيه مخرج الراء، فإن حرف الراء بطبيعته حرف مكرر، حتى قال سيبويه عن الراء: حرف شديد جرى فيه الصوت لتكرره ... ولو لم يكرر لم يجر فيه الصوت. قال ابن الجزري تعليقًا على كلام سيبويه: ظاهر كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية في الراء وإلى ذلك ذهب المحققون ... ويتحفظون من إظهار تكريرها ... ويعدون ذلك عيبًا في القراءة» (١).

فإذا شدد الراء بالمعنى الأول فقد زاد حرفًا في تكبيرة الإحرام، وقد اختلف قول الفقهاء في حكمه إذا فعل.

فقيل: لا يضر، وبه قال المالكية والشافعية (٢).

ولعل هذا القول مخرج على لغة عند بعض العرب في جواز تشديد الحرف الأخير عند الوقف فكانوا يقولون: جعفرٌّ ونفعلُّ بالتشديد وقفًا (٣).

واختار بعض الشافعية البطلان.

فقد نقل بعض الشافعية عن فتاوى ابن رزين أنه قال: لو شدد الراء بطلت صلاته، فتعقبوه بأن الوجه خلافه (٤).

وقال ابن المنير المالكي عن تشديد الراء: «لحن ويخاف منه بطلان الصلاة» (٥).

وإذا كانت أذكار العبادة توقيفية فالزيادة فيها مضرة بالصلاة خاصة مع القدرة على