الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
[حسن] (١).
وجه الاستدلال:
لو كان السجود على الحائل المتصل جائزًا لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى في الكف، ووضعها للسجود عليها.
• وأجيب:
بأنه يحتمل أنه لم يكن في ثوبه فضلة، وقد تقدم لنا في البخاري من حديث جابر ﵁، وفيه: ( ... قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟، قلت: كان ثوب -يعني ضاق- قال: فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتَّزِرْ به) (٢).
وفي رواية لمسلم: ( .... كانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب فنكستها، ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ... فجعل رسول الله ﷺ يرمقني، وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فقال هكذا، بيده -يعني شد وسطك- فلما فرغ رسول الله ﷺ، قال: يا جابر، قلت: لبيك، يا رسول الله قال: إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقًا فاشددْه على حقوك) (٣).
فلم يكن في ثيابهم فضلة، فضلًا عن تصور فضلة لا تتحرك بحركتهم، كما حملوا عليه حديث أنس ﵁ المتفق عليه في السجود على طرف الثوب.