قال ابن خزيمة: «لو كان نهيه -يعني النبي ﷺ عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس عن جميع التطوع لما جاز أن يقضي ركعتين كان يصليهما بعد الظهر، فيقضيهما بعد العصر ... » (١).
وقال النووي: فيه دليل على أن «الصلاة التي لها سبب لا تكره في وقت النهي، وإنما يكره ما لا سبب لها، وهذا الحديث هو عمدة أصحابنا في المسألة، وليس لنا أصح دلالة منه، ودلالته ظاهرة» (٢).
• وأجيب على هذا الدليل بجوابين:
الجواب الأول:
أنه قد ورد ما يدل على اختصاص النبي ﷺ بقضاء الركعتين:
(ح-١١١٨) فقد روى أبو داود في سننه من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، مولى عائشة،
أنها حدثته أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل، وينهى عن الوصال (٣).