الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
فليس له أصل يعتمد عليه من جهة الرواية، ولا من جهة الدراية (١).
وقال أيضًا: «والسفر وإن كان مؤثرًا في التخفيف لكن التحديد بقدر سورة البروج في الفجر والظهر لا بد له من دليل، ولم ينقلوه، وكونه ﷺ قرأ في السفر شيئًا لا يدل على سنيته إلا لو واظب عليه، ولم يوجد، فالظاهر الإطلاق» (٢).
وجاء في الاختيار لتعليل المختار: «الإمام يقرأ على وجه لا يؤدي إلى تقليل الجماعة» (٣).
هذا تفصيل قراءة الصبح في مذهب الحنفية.
القول الثاني: مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.
استحب المالكية للفذ في الحضر أن يقرأ في صلاة الصبح بطوال المفصل فما زاد بقدر ما يحتمله التغليس، فإن خشي الإسفار خفف.
ومثل الفذ الجماعة المحصورة إذا طلبت من الإمام التطويل، وعلم أو ظن إطاقتهم له، ولم يكن أحدهم من أهل الأعذار، وإلا فالمطلوب منه التقصير؛ لاحتمال الضعيف والسقيم وذي الحاجة (٤).
ومثل طلب الجماعة التطويل أن يفهم الإمام رغبتهم به، ولو لم يصرحوا بذلك، وعليه يُخَرَّجُ تطويلُه ﵊ والخلفاء بعده (٥).
ومذهب الشافعية على نحو مذهب المالكية، فقالوا: يستحب القراءة في