Printed page ٣/ ١٢٤
استحسان قولان لهم (١).
قال في ملتقى الأبحر: «وسنتها ... في الحضر أربعون آية، أو خمسون، واستحسنوا طوال المفصل فيها» (٢).
وهذا التفصيل في مقدار عدد الآيات التي يسن قراءتها في الفجر مقيد بقيدين: أن يكون ذلك في الحضر، وألا يثقل ذلك على المقتدين بقراءته (٣).
وأما في السفر مطلقًا أي سواء أكان في حال عجلة أم في حال القرار، فالسنة أن يقرأ فيه الفاتحة وأي سورة شاء (٤).
واختار بعض الحنفية أن المسافر إن كان في أمنة وقرار فيستحب له أن يقرأ في الفجر نحو البروج وانشقت؛ لأنه يمكنه مراعاة السنة مع التخفيف (٥).
وتعقبه ابن نجيم فقال: «وما في الهداية وغيرها من أنه محمول على حالة العجلة في السير، وأما إن كان في أمن وقرار فإنه يقرأ نحو سورة البروج وانشقت ....