الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
المبحث الرابع في مقدار القراءة المستحبة في صلاة الصبح
المدخل إلى المسألة:
* لا تقدير في السنة القولية في قراءة ما زاد على الفاتحة إلا ما كان من قول النبي ﷺ: (ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن)، وقوله ﵇ للإمام: (من أم الناس فليخفف)، وقوله ﷺ لمعاذ: اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوها.
* ليس في النصوص تحديد، لا يزاد عليه، ولا ينقص عنه وهذا يعم جميع الصلوات.
* تقدير القراءة في السنة الفعلية متفاوت، فالصبح وهي أوكد الصلوات في إطالة القراءة، قد صَلَّى النبي ﷺ فيها بالتكوير، والمغرب وهي من أوكد الصلوات في التخفيف قد قَرَأَ النبي ﷺ فيها بالأعراف، والطور والمرسلات، وقل مثل ذلك في سائر الصلوات.
* قال الزرقاني في شرح الموطأ: «وتخفيفه ﷺ مرة، وربما طول يدل على أن لا توقيت في القراءة بعد الفاتحة، وهذا إجماع».
* قال ابن عبد البر: «لا توقيت في القراءة عند العلماء بعد فاتحة الكتاب، وهذا إجماع من علماء المسلمين، ويشهد لذلك قوله ﵇ (من أم الناس فليخفف) ولم يَحُدَّ شيئًا».
* لا يحفظ نص يأمر فيه النبي ﷺ الأئمة بإطالة القراءة في صلاة الصبح، وإنما يؤثر ذلك من فعله ﵊، وهو أعلم بجماعته، وربما خفف فيها الصلاة أحيانًا.
* نص الشافعية والمالكية والإمام أحمد على أن استحباب إطالة القراءة في صلاة الصبح خاص بالفذ، أو لجماعة محصورة، ويرغبون في الإطالة، ولا أظن الحنفية يخالفونهم في هذا.