Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة غافر

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٤٥٥

مقاتل عليها، فلا يخلق نبي بعد محمد ﷺ ولا تجدّد شريعة بعد شريعته فعلى هذا يصح (لا نبي بعده).

وقد ورد في أسماء النّبي ﷺ في كتاب الشمائل (١) وغيره (٢) (والعاقب الذي ليس بعده نبي) فهذه الزيادة وإن لم يذكرها مالك (٣) فهي موجودة في غير الموطأ، ويحتمل أن تكون من (٤) قول النّبي ﷺ، أو من قول (٥) الراوي.

فإن كانت من قول النّبي فحسبك بها حجّة (٦)، وإن كانت من قول الراوي فقد صحّ بها أنّ إطلاق هذا اللفظ غير ممتنع، ولا معارضة بينه وبين حديث عائشة، لأنّ حديث عائشة كما ذكرنا المراد به (لا تقولوا لا نبي بعده) بمعنى أنّه لا يوجد في الدنيا نبي لأن عيسى ينزل إلى الدنيا ويقاتل على شريعة النّبي ﵇.

والمراد في الحديث بقوله: (والعاقب الذي ليس بعده نبي) أي ليس يخلق بعده نبي، ولا يبعث بعده نبي ينسخ شريعته، وهذا معنى قوله (٧):

﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ،﴾ أي: الذي ختمت النّبوّة والرسالة به، لأن نبوة عيسى قبله، فبنبوّته ﵇ ختمت النّبوّة، وبشريعته ختمت الشرائع، ﷺ.