Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الكهف

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ١٥١

و ﴿(أَمَداً)﴾ مفعول به. فأمّا من قال: إنّ ﴿(أَمَداً)﴾ مفعول ب ﴿(لَبِثُوا)﴾ أو ﴿(أَحْصى)﴾ متعلق ب ﴿(لِما)﴾ فضعيف (١) لأنّ ﴿(أَحْصى)﴾ فعل يتعدى بغير حرف جر كقوله تعالى:

﴿وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ (٢) و ﴿أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾ (٣)، وفي هذا القول يتعدى باللام وهو قبيح، وأمّا من قال: إنّ ﴿(أَحْصى)﴾ اسم و ﴿(أَمَداً)﴾ تمييز فلا يصح من وجهين:

أحدهما (٤): أنّ ﴿(أَحْصى)﴾ فعل رباعي ولا يكون أفعل للتفضيل إلا من الثلاثي إلا في أحرف شذّت لا يقاس عليها.

والثاني: وهو الأقوى أنّ التمييز هو الفاعل في المعنى كقولك هو أكثرهم مالا فالمال هو الكثير، وأحسنهم وجها فالوجه هو الحسن، وهنا ليس الأمد هو الفاعل المحصى فلم يصح ذلك، والله أعلم.

وقد ظهر لي في هذه الآية وجوه ذكرتها في الكتاب الذي جمعته على تفسير الآيات التي استشهد بها سيبويه في كتابه، والله أعلم.

[١٨] ﴿وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ.﴾

(عس) (٥) قيل (٦): إنّ اسم كلبهم حمران، وكان (٧) أصفر.