(عس) (١) قيل (٢): إنّ أحدهما اليهود المختلفون في عددهم والثاني أصحاب الكهف، وقيل (٣): إنّ ﴿(الْحِزْبَيْنِ)﴾ معا هما أصحاب الكهف لاختلافهم بينهم فقال بعضهم ﴿(لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)﴾ وقال الآخرون ﴿(رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ)﴾ والله أعلم.
وفي قوله تعالى: ﴿أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً﴾ مسألة نحويّة وهي: أنّ النّحويين اختلفوا في (أحصى) هل هو فعل ماض أو اسم على بناء أفعل؟ وفي (أمدا) هل هو مفعول بأحصى أو تمييز؟ فمنهم من قال (٤): (أحصى) فعل ماض و (أمدا) مفعول به وقيل (٥): إنّ (أمدا) مفعول ب (لبثوا) فيكون (أحصى) متعلّقا ب (لما) كأنّه قال أحصى للبثهم أمدا، وقيل (٦): إنّ (أحصى) خبر ل (أي الحزبين) وهو اسم و (أمدا) تمييز، والصحيح (٧) أنّ (أحصى) فعل ماض