Printed page ٢/ ١٣٢
الأجناس هي كما ذكرنا في شجرة طوبى أنّها جوزة للحديث الوارد في ذلك، والقرآن عربي فلا بد إذا أن يكون لاسم هذه الشجرة أصل في كلام العرب، فقيل (١) : إنّها من جنس الأستن (٢) الذي ذكره النّابغة في قوله (٣) :
* تحيد من أستن سود أسافله *
وقيل أيضا: لا جنس لها معروف، ولكن لفظها من الزقم (٤) وهو التقيؤ، وفي لغة اليمن كل طعام يتقيّأ منه يقال له زقّوم هذا أصل اسمها وإن لم يكن لها جنس معروف عندنا.
[٧٦] ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ.﴾
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= والضحاك وقتادة وعكرمة وهو قول جمهور المفسرين وذكره البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٧ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٥٤، ٥٥.
(١) في هامش الأصل ونسخة (ز، ق): «ذكر أبو حنيفة أن شجرة باليمن يقال لها الزقوم لا ورق لها وفروعها أشبه شيء برءوس الحيات فهي كريهة المنظر، وفي تفسير ابن سلام والماوردي: أن شجرة الزقوم في الباب السادس من جهنم وأن أهل النار ينحدرون إليها قال ابن سلام: وهي تحيا باللهب كما تحيا شجر الدنيا بالمطر. حكاه السهيلي في الروض الأنف».ينظر النكت والعيون للماوردي: ٣/ ٤١٥ والروض الأنف للسهيلي: ↩︎
(٢) الأستن: شجر يفشو في منابته ويكثر، وإذا نظر الناظر إليه من بعد شبهه بشخوص الناس فهو شجر قبيح الصورة. الصحاح: ٥/ ٢١٣٣، اللسان: ١٣/ ٢٠٣ مادة (ستن). ↩︎
(٣) النابغة الذبياني: (؟ - ١٨ ق. هـ). زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة شاعر جاهلي، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. الشعر والشعراء: ١/ ١٥٧، معاهد التنصيص: ١/ ٣٣٣، الجمهرة لابن حزم: ٢٥٣. والبيت في ديوانه: ١١٣، وبقية البيت: * مشى الإماء الغوادي تحمل الحزما * ↩︎
(٤) الزقم: الابتلاع والتلقم، وزقم اللحم زقما بلعه، وأزقمته الشيء أي: أبلعته إياه. اللسان: ١٢/ ٢٦٨ مادة (زقم). ↩︎