ونوّعهم جماعة جماعة قال: ﴿وَالصَّافّاتِ صَفًّا﴾ ولم يقل والصافين، وعلى هذا المعنى جاء ﴿(لَهُ مُعَقِّباتٌ)﴾.
فإن قيل: ولم لم يقل متعاقبات وقد قال ﵇: «يتعاقبون فيكم ملائكة» (١)، وإذا تعاقبوا فهم متعاقبون لا معقّبون؟
قلنا: إنّما يقال عقّب فهو معقّب إذا تكرر الفعل والفاعل واحد، فإن كانا فعلين من فاعلين قيل في الفاعلين تعاقبا وكل واحد منهما معاقب لصاحبه ولا يكون الفعلان في المسألتين جميعا إلا من جنس واحد مثل قيامين أو قعودين أو كلامين أو ما أشبه ذلك.
﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ﴾ إلى آخر الآيات.
(عس) (٢) نزلت هذه الآية (٣) في عامر بن الطّفيل وأربد بن [قيس] (٤) قدما على رسول الله ﷺ وأرادا الغدر به فعصمه الله منهما، فلما ذهبا عنه بعث الله على عامر بن الطّفيل الطاعون في عنقه فمات في بيت امرأة من بني سلول وهو