Printed page ٢/ ٦٣
الله ﷺ، والمعنى إنما أنت منذر وهاد لكل قوم فتكون الآية مثل قوله ﵇: «بعثت إلى الأحمر والأسود» والله (١) أعلم.
[١١] ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ.﴾
(سه) (٢) يعني النّبيّ (٣) ﵇، والضمير عائد عليه وقيل غير ذلك (٤) ، والمعقّبات (٥) : ملائكة من خلفه، وملائكة من بين يديه ولذلك قال: (معقّبات) ولم يقل معقّبون لوجود تاء التأنيث في ملائكة، فإذا قلت ملائكة وملائكة أي جماعة منهم وجماعة حسن فيه مثل هذا كما قال: ﴿وَالصَّافّاتِ صَفًّا، فَالزّاجِراتِ زَجْراً فَالتّالِياتِ ذِكْراً﴾ (٦) ألا ترى كيف أخبر عنهم أنهم يقولون:
﴿وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (٧) ولكن لمّا أراد ملائكة كلّ سماء
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٤١٦ عن أبي موسى الأشعري ﵁، وهو جزء من حديث أوله: «أعطيت خمسا بعثت إلى الأحمر والأسود ... »، وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢٥٨ وقال: رواه أحمد متصلا ومرسلا والطبراني ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٧١ عن جابر بن عبد الله ﵁ بلفظ: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود ... ». ↩︎
(٢) التعريف والإعلام: ٨٣، ٨٤. ↩︎
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١١٩، ١٢٠ عن عبد الرحمن بن زيد وقال الطبري: «وهو قول بعيد من تأويل الآية مع خلافه أقوال من ذكرنا قوله من أهل التأويل. اه». وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٣٧ عن ابن زيد وضعفه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦١١ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير، وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄، وذكر عن ابن عباس ﵄ أنه قال: هذه للنبي ﷺ خاصة، ونسب تخريجه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه. ↩︎
(٤) انظر تفسير الطبري: ١٣/ ١١٤ وما بعدها، المحرر الوجيز: ٨/ ١٣٥ وما بعدها، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٩١ وما بعدها. ↩︎
(٥) وقيل في المعقبات غير ذلك، انظر المصادر السابقة. ↩︎
(٦) سورة الصافات: آية: (١، ٢، ٣). ↩︎
(٧) سورة الصافات: آية: (١٦٥، ١٦٦). ↩︎