Printed page ١/ ٤٢٦
ويروى أن الأخنس بن شريق قال لأبي جهل: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس عندنا أحد غيرنا فقال له: والله إن محمدا لصادق، وما كذب قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوة فما يكون لسائر قريش؟ فنزلت الآية. حكاه الطبري (١) .والله أعلم.
(سي): وحكى النقاش (٢) أن الآية نزلت في الحارث بن [عامر] (٣) بن نوفل بن عبد مناف، فإنه كان يكذب في العلانية ويصدق في السر. ويقول:
نخاف أن تخطفنا (٤) العرب.
[٥٢، ٥٣] ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا ... ﴾ الآية.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ابن كعب عن علي بن أبي طالب ﵁ وأخرج - نحوه - عن ناجية، وقال في الأخير: «وهذا أصح» وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ١٦٩، تفسير سورة الأنعام عن علي بن أبي طالب، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٣١٥، ٣١٦) كتاب التفسير، تفسير سورة الأنعام عن علي بن أبي طالب وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» وقال الذهبي: «قلت ما خرجا لناجية شيئا» وأخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٣٤ عن ناجية بن كعب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٦٣ وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، والضياء في المختارة عن علي بن أبي طالب ﵁.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٣٣ عن السدي، كما نقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١١، وانظر تفسير البغوي: (٢/ ٩٣، ٩٤) وزاد المسير: ٣/ ٤٣، وتفسير ابن كثير: (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧). ↩︎
(٢) قول النقاش هذا في المحرر الوجيز: ٥/ ١٨٢، والبحر المحيط: ٤/ ١١٠. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١١ عن مقاتل. ↩︎
(٣) في جميع نسخ الكتاب «عمرو» وهو المثبت - أيضا - في المحرر الوجيز لابن عطية والبحر المحيط لأبي حيان. والصواب ما أثبت من طبقات ابن سعد: ٢/ ١٨، والمنمق لابن حبيب: ٦٠، والمعارف لابن قتيبة: ١٥٤، وأسباب النزول للواحدي: ٢١١. ↩︎
(٤) الخطف: استلاب الشيء وأخذه بسرعة، يقال: خطف الشيء يخطفه واختطفه يختطفه. النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٩. ↩︎