Printed page ١/ ٣٠٨
وكنيته: أبو معقل، أتته امرأة حسناء تبتاع تمرا، فضرب على عجيزتها فقالت له: ما حفظت غيبة أخيك ولا نلت حاجتك، ففزع وأتى أبا بكر وعمر، فحذراه أن تكون امرأة غاز (٢) ، ثم أتى رسول الله ﷺ فقال له مثل ذلك، فأقام ثلاثة أيام يبكي.
فأنزل الله الآية (٣) .والله أعلم.
[١٤٤] ﴿ ... وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرِينَ﴾ .
(سي): هم مصعب بن عمير، وأنس بن النّضر (٤) ، وسعد بن الربيع (٥) وأمثالهم ممن صبر ولم ينقلب على عقبيه حتى مات يوم أحد (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كذا في تفسير الثعلبي، وعبد الغني بن سعيد الثقفي كما ذكر الحافظ في الفتح: ٨/ ٣٥٦. وفي أسباب النزول للواحدي: ١١٨: «فضمها إلى نفسه وقبلها ... ».
(٢) أي: خارج للجهاد في سبيل الله. ↩︎
(٣) جاء بعده في الفتح: ٨/ ٣٥٦ - نقلا عن الثعلبي، وعبد الغني بن سعيد -: «فأنزل الله تعالى الآية فأخبره فحمد الله وقال: يا رسول الله هذه توبتي قبلت فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [هود: ١١٤]. ↩︎
(٤) هو أنس بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي، عم أنس بن مالك خادم النبي ﷺ. وفي صحيح البخاري: ٥/ ٣١، كتاب المغازي، باب «غزوة أحد»، عن أنس ﵁ أن عمه غاب عن بدر فقال: «غبت عن أول قتال النبي ﷺ لئن أشهدني الله مع النبي ﷺ ليرين الله ما أجد، فلقى يوم أحد فهزم الناس، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به المشركون فتقدم بسيفه فلقي سعد ابن معاذ فقال: أين يا سعد أني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل ... ». انظر ترجمته في الاستيعاب: (١/ ١٥٥، ١٥٦) والإصابة: (١/ ١٣٢، ١٣٣). ↩︎
(٥) سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري، الخزرجي، شهد العقبة الأولى والثانية وبدرا، وقتل يوم أحد. ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٥٨٩ - ٥٩١)، وأسد الغابة: (٢/ ٢٤٨، ٢٤٩)، والإصابة: ٣/ ٥٨. ↩︎
(٦) انظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٨٣، وتفسير الطبري: (٧/ ٢٥٥، ٢٥٦)، وتاريخ الطبري: ٢/ ٥٢٠، والمحرر الوجيز: ٣/ ٣٤٩. ↩︎