(سي): روي: أنّ فنحاصا (١) اليهوديّ، وزيد بن قيس (٢) ونفرا من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان، وعمّار بن ياسر بعد وقعة أحد: ألم تروا ما أصابكم، ولو كنتم على الحق ما هزمتم؟ فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل.
فقال عمار: وكيف نقض العهد فيكم؟ قالوا: شديد، قال: فإنّي قد [/١٤ ب] عاهدت ألاّ أكفر/بمحمد ما عشت، فقالت اليهود: أمّا هذا فقد صبا (٣)، وقال حذيفة: وأمّا أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيا، وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «أصبتما خيرا وأفلحتما» فنزلت الآية، ذكره الزمخشريّ (٤).
[١٠٩] ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ... ﴾.
(سه) (٥): كان حيي بن أخطب، وأبو ياسر بن أخطب (٦)، من أشد النّاس