Skip to content

تفسير مبهمات القرآن المبحث الثالث الحالة العلمية

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ١/ ١٩
Editor's text

المبحث الثالث الحالة العلمية

لا بد لنجاح أي نشاط علمي في أي قطر كان وفي أي عصر أن يحظى برعاية حكامه له، وذلك بتشجيع العلماء والأدباء على المضي قدما كل في فنه.

وبتوفير جميع ما تمس الحاجة إليه لطالب العلم المتفرغ لتحصيله، من بناء المدارس والأوقاف المخصصة لطلاب العلم وتوفير العلماء الأكفاء للتدريس.

فإذا نظرنا إلى حال سلاطين بني نصر لوجدنا أن الحكام قد اهتموا بادئ الأمر بتعليم وتثقيف أبنائهم. فأولاد السلطان يوسف بن إسماعيل تأدبوا على الشّيخ رضوان الذي أصبح فيما بعد حاجبا للسلطان محمد بن يوسف. وكان أبو عبد الله الشريشي مؤدبا لأولاد محمد بن يوسف (١).

والحدث المهم في تاريخ التعليم في غرناطة هو بناء المدرسة اليوسفية عام (٧٥٠ هـ)، وقد أسسها السلطان يوسف بن إسماعيل وانتسبت إليه. وتعرف هذه المدرسة أيضا بالمدرسة العلمية والمدرسة النّصرية. وكانت هذه المدرسة مقصدا لطلاب العلم من مختلف المناطق التابعة للمملكة، وقد نالت هذه المدرسة شهرة ملأت الآفاق.

وكان يتولى التدريس في هذه المدرسة عدد من كبار العلماء في وقت واحد، فقد كان الإمام محمد بن علي بن أحمد الخولاني - شيخ البلنسيّ - المتوفى سنة (٧٥٤ هـ) يدرس النّحو والآداب (٢) وكان الشّيخ محمد بن إبراهيم ابن محمد السياري المتوفى سنة (٧٥٣ هـ) يدرس الفقه (٣)، والشيخ يحيى بن أحمد بن هذيل التجيبي المتوفى سنة (٧٥٣ هـ) يدرس الأصول والفرائض والطب (٤).