تفسير مبهمات القرآن
قال المؤلف - وفقه الله -: ولو تتبعت عجائب الهند لخرجت إلى التطويل، ولكن هذا القدر يملأ الصدور من عظمة الله، وينبّه على ما أعدّ الله في جنّته لعباده ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. جعلنا الله من أهلها بمنّه وكرمه.
تكميل: (عس) (١): تكلّم الشّيخ أبو زيد على نزول آدم وحواء وإبليس، والمواضع التي أنزلوا فيها فرأيت أن أضيف إلى ذلك مدة مقامهما في الجنّة، ويوم خروجهما ووقته، وما يتعلق بذلك بحول الله.
فأقول: ثبت في الصحيح (٢) أنّ آدم خلق يوم الجمعة. وحكى الطبريّ في: «التاريخ الكبير» (٣) أنّ آدم ﵇ خلق في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، وهو آخر يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيها الخلق، وأنّ في بقية ذلك اليوم نفخ فيه الروح، وسكن الجنّة، وأهبط قبل غروب الشمس منه (٤).
وهذا على أن يكون اليوم ألف سنة فتكون الساعة ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر من أيام الدنيا فمكث جسدا بلا روح أربعين عاما من أعوام الدنيا، ومكث بعد ذلك حيا في الجنّة مع زوجه ثلاثا وأربعين عاما وأربعة أشهر من أعوام