زيد (١) ﵀، فإذا ثبت أنه صفة فهو للمبالغة، و ﴿الرَّحِيمِ﴾ أيضا صفة مبالغة فذهب أكثر الشّيوخ إلى أن ﴿الرَّحْمنِ﴾ أبلغ من ﴿الرَّحِيمِ﴾ وبهذا قال شيوخنا ﵃ وأكثر من تقدمهم، ونصّ عليه الزمخشري في تفسيره (٢) واحتج الأستاذ أبو زيد ﵁ لذلك بأنه ورد بلفظ التثنية، والتثنية تضعيف، فكأن البناء تضاعفت فيه الصفة.
وذكر أبو بكر بن الأنباري (٣) في كتاب «الزّاهر» (٤) قال: ﴿الرَّحْمنِ﴾:
الرقيق و ﴿الرَّحِيمِ﴾: أرق منه. فهذا خلاف لما تقدم.
وحكى عن قطرب (٥) أنه قال: المعنى فيهما واحد، وجمع بينهما للتوكيد، وقال ثعلب (٦): ﴿الرَّحْمنِ﴾ عبراني وأصله: يا رحمان.