الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور
وأجلّ (١) من يسبل (عليها ستور الجلالة الحفيّة) (٢)، وتتجمّل بنعوتها العقود، وكيف (لا) (٣) وهي الدّرّة الألفيّة، فقال (المخطوب إليه) (٤): هكذا ترفع الأقدار وتزان، وهكذا يكون قران السعد وسعد القران (٥). وما أعظمها معجزة / ٨ ب / أتت الأولياء من لدنها سلطانا، وزادتهم مع إيمانهم إيمانا. وما أفخرها صهارة يقول التوفيق لسرعة إبرامها (٦): ليت، و (ما) (٧) أشرفها عبوديّة كرمت سلمانها بأن جعلته من أهل البيت. وإذ قد حصلت الاستخارة في رفع قدر (٨) المملوك، وخصّصته بهذه المزيّة التي تتقاصر (٩) عنها آمال أكابر الملوك. فالأمر لوليّ النعمة (١٠) في رفع درجات عبيده كيف يشا، والصدق (١١) بما يتفوّه به هذا الإنشا، وهو.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كتاب مبارك تحاسدت رماح الخطّ وأقلام الخطّ على تحريره، وتنافست مطالع الأنواء (١٢) ومشارق الأنوار على إبداء (١٣) مسطوره، فأضاء نوره (١٤) بالجلالة فأشرق، وهطل نوّه بالإحسان فأغدق. وتناسبت فيه أجناس تجنيس الفضل فقال الاعتراف: هذا ما تصدق. وقال العرف: هذا ما أصدق. واحتفل بأمر هذا الكتاب أتمّ احتفال، واختير له أتمّ طوالع اليمن والإقبال. وكانت الوزارة / ٩ أ / يومئذ