Skip to content

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور [سلطنة الظاهر بيبرس] ذكر ما اتفق في أمر المذكور.

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي

Printed page ١٣٨

المشروحة. فحين قرئ عليه، لم يلتفت إليه. وقال لصاحب ديوان مكاتباته المذكور: اكتب واعتذر إليه كما تعرف، واقطع حجّته بخبرتك. / ١٠٢ ب / فقال له: يا خوند ماذا أقول؟ ومتى لم يسيّر المذكور انتقض (١) الشرط. فقال مولانا السلطان: ما أعرف، وهذا ما أسيّره، ومتى حصل عن المذكور خروج عن الشرط كنت أنت السبب. فخرج وهو حاير في فكره، لا يعرف له مخرجا من أمره.

وحكى لي ولوالده الصورة وما قاله مولانا السلطان. ورأيت عنده تألّما. فعاودت قراءة كتاب الملك خضر الوارد بطلب المذكور. فإذا حجّة مولانا السلطان به قائمة، وأعذاره في عدم تسييره لازمة، لا بل حازمة، لا بل جازمة. والصورة التي ظفرت بها من كتابه هي:

«إنّ الأمير علاء الدين أيدغدي الحرّاني طلب من المملوك دستورا (٢) ليخرج إلى بعض أغراضه، فخرج وقصد أبواب مولانا السلطان، والمملوك يسأل إنفاذه بمقتضى شرط كتابه».

هذه صورة كتابه.

وللوقت كتبت جوابه بما مثاله:

«إنّا أحضرنا الأمير علاء الدّين الحرّاني، وسألناه عن الغرض / ١٠٣ أ / الذي طلب منه الدستور بسببه. فقال: الغرض الذي طلبت لأجله الدّستور هو الحضور إلى أبواب مولانا السلطان».

ونقلت نسخة كتابه بنصّه وسيّر إليه. فحين وقف عليه أسقط في يديه، وسكت عنه، ووجد له بدّا منه.

وحقيقة الأمر أنّ طلبه الدّستور كان (في الظاهر) (٣) بسبب مطلب كان أنهي للملك خضر أنه خارج الكرك وطال العمل فيه، والغرامة عليه. وشمّ علاء الدين