المصاحبة (١) والمصادقة. ورأى الله (٢) والناس كيف يكون تصافينا، وإذلال معادينا (٣) وإعزاز مصافينا. فكم من صاحب أوجد (٤) حيث لا يوجد الأب والأخ والقرابة. وما تمّ أمر الدّين (٥) المحمّديّ (٦) واستحكم في صدر الإسلام إلاّ بمظافرة (٧) الصحابة. فإن كانت له رغبة مصروفة إلى الاتحاد وحسن الوداد (٨)، (وجميل الاعتضاد) (٩)، وكبت (١٠) الأعداء (١١) والأضداد، والاستناد إلى من يشتدّ به الأزر (١٢) عند الاستناد، فقد فهم المراد (١٣).
ومن المشافهة إذا كانت (١٤) رغبتنا غير ممتدّة إلى (١٥) ما في يده من أرض وماء فلا حاجة إلى إنفاذ المغيرين الذين يؤذون المسلمين بغير فائدة (تعود) (١٦). فالجواب أنه لو (١٧) كفّ كفّ العدوان (من هنالك، / ٧٨ أ / وخلّى لملوك المسلمين مالهم (١٨) من ممالك. سكنت الدّهماء، وحقنت الدّماء. وما أحقّه بأنّ لا ينه (١٩)