Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٩٦

فهدم أحدهما وامتنع الآخر، ونقض أسوار أنطرسوس (١)، وترك البرج الممتنع، ورحل العسكر عنها ونزل على مرقية وقد أخلاها أهلها، وكان الفرنج (٢) قد صنعوا المراكب في البحر، وسار السلطان بالعسكر. ووقع بين المسلمين والفرنج وقعات وأمور يطول شرحها (٣)، وقصد جبلة.

فتح جبلة

(٤)

أشرف السلطان على جبلة بكرة يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى، وأحاط (٥) بها العساكر فطلبوا الأمان على أن يعيدوا ما استرهنوه من أنطاكية (٦) من أهلها ويسلموا كل مالهم من سلاح وعدة وخيل (٧).

وكان قاضي جبلة هو المتوسط لهم في أخذ الأمان، وسلمت إلى المسلمين يوم الخميس، وأقام السلطان بها أياما يقرر أموره، وكان يعظم قاضي جبلة وأحسن إليه (٨) ووقف عليه ملكا نفيسا وأقره على ولايته بمنصب القضاء، وكان حصن (٩) بكرائل قد سلم من قبل.

فتح اللاذقية

(١٠)

ورحل السلطان ثالث عشر من جمادى الأولى يوم الأربعاء، وبات تلك الليلة بالقرب من اللاذقية بجبل عاصم.