الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
فلما أصبح (١) يوم الخميس كان حصارها واشتد القتال ونقب أسوارها، فطلبوا الأمان في يوم الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الأولى، وصعد إليهم قاضي جبلة يوم السبت وفتحت صلحا، وسلموا القلاع بما فيها ورحل منهم جماعة، ودخل جماعة في عقد الذمة.
ورتب السلطان فيها جماعة من مماليكه، وركب السلطان وطاف بالبلد وقرر أمورها ورحل عنها.
فتح حصن صهيون (٢) وغيره
رحل السلطان من اللاذقية ظهر يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الأولى، وأخذ على سمت صهيون وخيم عليها يوم الثلاثاء التاسع والعشرين، وأحاط العسكر بها يوم الأربعاء، وحصرها (٤) فملكوا ثلاثة أسوار بما فيها، فطلبوا الأمان وسلموا البلد، ثم سلم حصن صهيون بجميع أعماله وما فيه من الذخائر، وتسلم يوم السبت قلعة العبد، ويوم الأحد قلعة الجماهريين، ويوم الاثنين حصن البلاطنس.
وسار السلطان ثاني يوم فتح صهيون ونزل على العاصي، وتسلم حصن بكاس (٥) يوم الجمعة تاسع جمادى الآخرة، ثم حصر (٦) قلعة الشعر وطال القتال حتى أيس منه فخرج من الحصن من يطلب الأمان في ثالث عشر يوم الثلاثاء، وتسلم قلعة الشعر.
ثم سار ولد السلطان الملك الظاهر إلى قلعة سرمانية، فحصرها (٧) وخربها وفتحها يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة.