الغرام (١): يعني هي (٢) وما حولها، فإن ثم قبورا ومعالم يروى أثرها ولا يعلم (٣)، وكثير منها قد اندرس وخفي لاستيلاء الإفرنج على البلاد مدة طويلة، والله أعلم.
وقد تقدم ذكر صفة المسجد الشريف الخليلي وما هو مشتمل عليه، وأما المدينة فاسمها (٥) حبرون (٦)، وهي تجاه بيت المقدس مما يلي القبلة، فمنظرها (٧) في غاية الحسن والنورانية، وهي مستديرة حول المسجد من الجهات الأربع، وبناؤها محدث (٨)، بعد بناء السور السليماني وهو المستجد بزمن طويل، فإن في زمن سيدنا الخليل ﵇، كانت المغارة (٩) في صحراء ولم يكن هناك بناء، وكان الخليل ﵇، مقيم (١٠) في ممري (١١) في مخيمه وهي بالقرب من بلد الخليل من جهة الشمال، وهي أرض بها عين ماء وكروم، واستمر الحال على ذلك بعد وفاة الخليل وأبنائه الأكرمين (١٢)، ﵈، إلى أن بنى سليمان ﵇، السور على القبور الشريفة (١٣)، ثم اختطت المدينة بعد ذلك، وكان من أمرها ما حكي أن امرأة من بني إسرائيل تسمى دبورا (١٤)، زوجة