Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر الفتح الصلاحي الذي يسره الله تعالى على يد السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب تغمده الله برحمته

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٥٠

وتجتنبون النار خوفا من الردى … ولا تحسبون العار ضربة لازم

أترضي صناديد الأعارب بالأذى … وتغضي على ذل حماة الأعاجم (١)

فليتهموا إذ لم يذودوا حمية … عن الدين شنوا غيرة للمحارم (٢)

وإن زهدوا في الأجر إذ حمى الوغى … فهلا أتوه رغبة في المغانم

واستمر ببيت المقدس وما جاوره من السواحل بيد الفرنج إحدى وتسعين سنة، فلم ير في الإسلام مصيبة أعظم من ذلك، وعجز ملوك الأرض عن انتزاعه منهم، حتى أذن الله ﷾ وقدر بفتحه (٣) على يد من اختاره من عباده في شهور سنة ٥٨٣ هـ فأقول وبالله أستعين وعليه أتوكل فهو حسبي ونعم الوكيل.

ذكر الفتح الصلاحي الذي يسره الله تعالى على يد السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب تغمده الله برحمته

قد تقدم ذكر تغلب الفاطميين على غالب المملكة واستيلائهم عليها، وتقدم أن أولهم المهدي بالله عبيد الله، وتقدم ذكر من بعده إلى المستعلي بأمر الله الذي أخذ الفرنج القدس في أيامه، فلما مات المستعلي بأمر الله استقر بعده في خلافة مصر ابنه أبو علي المنصور الملقب بالآمر بأحكام الله، ثم ابن عمه أبو الميمون عبد المجيد الحافظ لدين الله، ثم ابنه أبو منصور إسماعيل الظاهر بأمر الله، ثم ابنه أبو القاسم عيسى الفائز بنصر الله، ثم ابن عمه أبو محمد عبد الله العاضد لدين الله وهو آخرهم، وكان استقراره في خلافة مصر في سنة ٥٥٥ هـ (٤)، وكان صاحب دمشق في ذلك الوقت الملك العادل نور الدين أبا القاسم محمود بن زنكي الملقب بالشهيد (٥)، ﵁.