Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس وفاة الخليفة الناصر الذي فتح القدس في أيامه

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٥٥٣

الكامل، وطلب الفرنج رهينة، فبعث ابنه الملك الصالح (١) أيوب وعمره يومئذ خمس عشرة سنة إلى الفرنج، وحضر من الفرنج رهينة ملك عكا، وصاحب رومية الكبرى وغيرهما من الملوك، وكان ذلك في سابع رجب من سنة ثماني سنة.

وجلس الملك الكامل مجلسا عظيما ووقف بين يديه الملوك من إخوته وأهل بيته جميعهم وسلمت دمياط للمسلمين في ١٩ رجب (٢)، وهنأت الشعراء الملك الكامل بهذا الفتح العظيم.

ثم دخل الملك الكامل إلى دمياط بمن معه، وكان يوما مشهودا، ثم توجه إلى القاهرة وانصرف الملوك إلى بلادهم.

وفاة الخليفة الناصر الذي فتح القدس في أيامه

(٣)

توفي الإمام الناصر لدين الله العباسي، المتقدم ذكره، في أول شوال سنة ٦٢٢ هـ (٤) وكانت خلافته نحو سبع وأربعين سنة، وعمي في آخر عمره، وكان عمره نحو ٧٠ سنة (٥).

ولما دخلت سنة ٦٢٤ (٦) هـ وقع تنافر بين الملك الكامل صاحب مصر وأخيه الملك المعظم عيسى صاحب دمشق لأمور بينهما، فكاتب الملك الكامل الإنبرطون ملك الفرنج في أن يقدم إلى عكا ليشغل سرا أخيه الملك المعظم عما هو فيه، ووعد الإنبرطون بأن يعطيه القدس. فسار الإنبرطون إلى عكا وبلغ الملك المعظم ذلك.

ثم توفي الملك المعظم عيسى في هذه السنة يوم الجمعة مستهل ذي الحجة