سنة ٦٢٤ (١) هـ (٢)، ودفن بقلعة دمشق، ثم نقل إلى جبل الصالحية ودفن في مدرسته هناك المعروفة بالمعظمية، وكان نقله ليلة الثلاثاء مستهل المحرم سنة ٦٢٥ (٣) هـ (٤)، وكانت مدة ملكه دمشق تسع سنين وشهورا.
ولما توفي الملك المعظم ترتب في مملكته بعده ولده الملك الناصر صلاح الدين داود (٥).
فلما دخلت سنة ٦٢٥ هـ (٦) أرسل الملك الكامل صاحب مصر يطلب من ابن أخيه الناصر داود حصن الشوبك، فلم يعطه إياه ولا أجابه إليه (٧).
فسار الملك الكامل من مصر إلى الشام (٨) في رمضان من هذه السنة، ونزل على تل العجول بظاهر غزة، وولي ابن يوسف على نابلس والقدس وغيرهما من بلاد ابن أخيه، ووقع بينهما أمور ومراسلات، وقدم الإنبرطون (٩) إلى عكا بجموعه، وقد مات الملك المعظم، فاستولى على صيدا، وكانت مناصفة بين المسلمين والفرنج وسورها خراب، فعمر الفرنج سورها واستولوا عليها (١٠).
والإنبرطون معناه: ملك الأمراء بالفرنجية، وكان صاحب جزيرة صقلية،