الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
بظاهر طبرية ولقيه هناك بهاء الدين قراقوش وقد خرج من الأسر، ثم رحل ونزل بقرب قلعة صفد تحت الجبل وصعد السلطان إليها وأمر بعمارتها. ثم سار إلى أن خيم على مرج تبنين (١) وتفقد أحوالها وأمر بعمارة قلعتها، ثم سار ونزل على عين الذهب (٢) ورحل وخيم بمرج عيون، ثم سار وعبر من عمل صيدا. وكلما نزل في مكان يدبر أمره ويرتب أحواله ويأمر بعمارته، إلى أن وصل إلى بيروت، فتلقاه واليها عز الدين أسامة (٣) وقدم للسلطان ولأركان دولته الهدايا والتحف النفيسة.
وصول الإبرنس صاحب أنطاكية
لما أراد السلطان الرحيل من بيروت في يوم السبت الحادي والعشرين من شوال قيل له: إن الإبرنس الأنطاكي قد وصل إلى الخدمة. فأقام السلطان وأذن للإبرنس في الدخول عليه فلما تمثل لديه أكرمه وأظهر له (٥) البشاشة وسكن روعه، وكان معه من مقدمي فرسانه أربعة عشر باروشا (٦). فخلع عليه وعليهم وأجزل لهم العطاء، وودعه يوم الأحد وفارقه وهو مسرور محبور.
وصول السلطان إلى دمشق
لما خرج السلطان من بيروت يوم الأحد بات بالمخيم على البقاع، ثم سار ووصل إليه أعيان دمشق لتلقيه (٨)، وجاءه فواكه دمشق وأطايبها، وأصبح يوم الأربعاء فدخل دمشق لخمس بقين من شوال سنة ٥٨٨ هـ (٩) (١٠)، وزينت البلد