فهم يسألونهم عن غيبٍ نسبي، ويعتقدون أنَّ هؤلاء السحرةِ يستعينون بالشياطين، وأنهم لا يستقلون بذلك، فهذا «شركٌ أصغر»، وفيه عقوبتان، كما دلَّت السُّنةُ المُطهَّرة:
العقوبة الثانية: أنَّ صلاتَه لا تُقبلُ مدةَ أربعين يومًا؛ لقولِه ﷺ: «لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» (٢)، بمعنى أنه لا يُثابُ عليها، لكنها مُسقطةٌ للطلبِ، ومُبرئةٌ للذمة.
٤ - إتيانُ السحرة فقط، لا يسألهم ولا يصدقهم
* القسم الرابع: أن يأتي السحرةَ والكهنةَ إتيانًا مجردًا فقط بدون سؤال، مجرد أنْ يأتَيهم، أو أنْ يسألَهم، ولا يصدقُهم، فهذا «مُحرَّم، ولا يجوز»، ويدل لذلك حديث معاوية بن الحكم السُّلَمي ﵁ في صحيح مسلم، قال: قلت: يا رسول الله، إِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قال: «فَلَا تَأْتِهِمْ» (٣)؛ فهذا «محرمٌ» (٤)، سدًا للذرائع،