Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر القول الثاني وأدلته

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٦١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٥ - الحُكم بغير ما أنزل الله تعالى شهوة وهوى

٥ - أن يحكم بغير ما أنزل اللهُ ﷿ هوىً وشهوةً، مع اعتقادِ وجوبِ الحُكمِ بما أنزل اللهُ ﷾، وأنَّ غيرَه لا يساويه ولا يفضُله، وهذا على قسمين:

• الأول: أن يكون ذلك في أفرادِ المسائل، فهذا «ليس كفرًا» بالاتفاق.

• الثاني: أن يكون ذلك عامًا، بأن يضع قوانينَ لنفسِه، أو يتبنى قوانينَ وُضِعت قبلَه، ففيه قولان لأهل العلم:

القول الأول وأدلته

* القول الأول: أنه «كفرٌ، مخرجٌ مِنْ الملة» (١)، واستدلوا بأدلةٍ منها:

• قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].

• وقولُه تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].

• وقولُه تعالى: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١].

• وقولُه تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦].

• وقولُه تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١].

• وقولُ ابنِ عباس ﵄ في تفسير قولِه تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، قال: «هِيَ بِهِ كُفْرٌ» (٢).

القول الثاني وأدلته

* القول الثاني: أنه «فسقٌ، وليس كفرًا»، واستدلوا ب:

• ما رواه عبدُ الله بنُ الزبير ﵄ أنَّ رجلًا مِنْ الأنصار خاصمَ الزبيرَ ﵁ عند رسولِ الله ﷺ في شراجِ الحرةَ … ، وفيه أنَّ الأنصاريَّ غضِبَ، وقال للنبيِّ ﷺ: