Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر القول الثاني: [الشرك الأصغر] داخل تحت المشيئة

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٣٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القول الأول: [الشركُ الأصغر] غير داخل تحت المشيئة

• القول الأول: إن الشرك الأصغر ليس داخلًا تحت المشيئة، فإن الإنسان إذا مات عليه لابد أن يُعذب، وليس ككبائر الذنوب.

قال بهذا القول: الشيخ عبد الرحمن بن حسن (١)، والشيخ عبد الله أبابطين، وصدِّيق حسن خان، ومال إليه الشيخُ عبد الرحمن بن قاسم (٢)، وهو قول شيخِ الإسلام ابنِ تيمية (٣)، ﵏ أجمعين.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، فقالوا: بأنَّ ﴿إِنَّ﴾، وما دخلت عليه في تأويل مصدر، فيكون التقدير: «إنَّ لا يغفرُ إِشْراكًا به»، وإشراكٌ هذه نكرةٌ في سياق النَّفي فتُفيد العموم، فتعم الشِّركين، الشِّركَ الأكبرَ والشِّركَ الأصغرَ، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].

القول الثاني: [الشركُ الأصغر] داخل تحت المشيئة

• القول الثاني: إنَّ الشركَ الأصغرَ داخل تحت المشيئة، ككبائر الذنوب، وهو ظاهر قول ابن القيم (٤)، والشيخ عبد الرحمن السعدي (٥) رحمهما الله تعالى.

واستدلوا: بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦]، والذي لا يغفره اللهُ الشِّركُ الأكبرُ، وما دون ذلك يدخل فيه الشركُ الأصغرُ، والمراد بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢]، المراد به الشِّركُ الأكبرُ، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ