موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
[حسن إلا أن زيادة بيض النعام تفرد بها ابن جدعان، وهي زيادة منكرة] (١).
الدليل الثالث:
أول الوجود أن تقع النطفة في الرحم، وتختلط بماء المرأة، وتستعد لقبول الحياة، وإفساد ذلك جناية.
ووجهه قال: ماء المرأة ركن في الانعقاد، فيجري الماءان مجرى الإيجاب والقبول، فمن أوجب، ثم رجع قبل القبول ـ يعني العزل ـ لم يكن جانيًا على العقد بالنقض والفسخ، ومهما اجتمع الإيجاب والقبول ـ يعني ماء الرجل والمرأة ـ كان الرجوع بعده رفعًا، وفسخًا وقطعًا، وكما أن النطفة في الفقار لا يتخلق منها الولد، فكذا بعد الخروج من الإحليل، ما لم يمتزج بماء المرأة أو دمها، فهذا هو القياس الجلي (٢).
•
دليل من أباح إسقاط النطفة:
الدليل الأول:
القياس على جواز العزل، فإذا كان العزل جائزًا، وهو إلقاء الماء خارج الفرج، فكذلك إنزال المني بعد وجوده في الرحم؛ إذ لا فرق، فإخراج النطفة من رحم المرأة لا