ودوابهم فحاجة الإنسان مقدمة على غيره؛ لأن الأصل أن الله أباح لنا جميع ما على الأرض إلا ما نهي عنه.
وأما كيف يطعمه الجن ودوابهم فهذا أمر غيبي لم يكشف لنا إلا أنه لا يعني الاستهلاك كما يفعل الآدمي بطعامه؛ لأننا نشاهد العظام والروث تبلى وتفسد، ومع ذلك فالمسلم منهي عن الاستنجاء بهما، ولو فسدتا، والله أعلم.
إذا علم ذلك نأتي إلى بحث ما كلفنا به، وما لم نكلف به فالواجب التفويض؛ لأنه خبر من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فأقول:
[م-٦٤٤] اختلف الفقهاء هل النهي عن الاستجمار بالروث والعظام هل هو للكراهة أم للتحريم؟