Skip to content

تفسير العثيمين: النمل الفائدة الثالثة

تفسير العثيمين: النمل

ابن عثيمين

Printed page ٤٠١

يقينًا وعلمًا وطمأنينةً بما أخبر الله به فِي كتابه وَعَلَى لسان رسوله، لكِن هَؤُلَاءِ بالعكس ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ و (مِن) هَذِهِ للابتداء، يَعْنِي: من أجلها صاروا عَمِين، أي: عَمِيَت بصائرهم. وسبب ذلك أَنَّهُم إذا كذَّبوا بها - والعياذ بالله - ازدادوا ضلالًا وظلمًا: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٤ - ١٢٥]، ولهَذَا قَالَ: ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا﴾ ما قَالَ: عنها عَمُون، قال: ﴿مِنْهَا﴾ أي: من هَذِهِ الآخِرَة، فبسببِ أَنَّهُم أنكروها ازدادوا عمًى وضلالًا والعياذ بالله.

* * *