Skip to content

تفسير العثيمين: النمل الآية (٥٧) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النمل

ابن عثيمين

Printed page ٣٢٦

مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]، والنَّبِيّ ﵊ قَالَ لابنته فاطمةَ: "يَا فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، لَا أُغْني عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا" (١).

فالمهم في هَذِهِ الفائدة ألّا يَغْتَرَّ الْإِنْسَان بِقُربه من أهلِ الخيرِ والصلاحِ فيقول: إنني سأنجو بهَذَا القُرب، لِأَنَّ الله ﵎ لا يُحابي أحدًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فصلت: ٤٦].

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ما الفرق بين هَذِهِ الفائدة والْفَائِدَة السابقة: أن مَن أتى بأَسْباب الهلاك هَلَكَ ولو كَانَ مَعَ قوم صالحين؟

فالجواب: الفرق أن الفائدة هنا من كان له قُرْبٌ خاصّ، والسابقة يُقصد بها من كَانَ معهم يعني بمجرد الاجتماع والمصاحبة، وامرأة لوط جامعة بين الأَمْرينِ.