Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٠٩

هذا؟ قالوا: إنَّ هذا شيء يصنعونه عند ضوء الصبح إذا أضاء لهم. فقال: إنَّ هؤلاء قد ابتدعوا، لا نصلِّي معهم. فانصرف إلى منزله، فصلَّى فيه. رواه سعيد (١).

وعن أبي العالية قال: كنَّا مع ابن عمر في سفر، فنزلنا (٢) بذي المجاز على ماء لبعض العرب، فحضرت الصلاة، فأذَّن مؤذن ابن عمر، ثم أقام الصلاة. فقام رجل، فعلا على رحل من رحالات القوم، ثم نادى بأعلى صوته: الصلاة يا أهل الماء، الصلاة. فجعل ابن عمر يسبِّح في صلاته، حتى إذا قُضِيت (٣) الصلاة قال ابن عمر: مَن الصائحُ بالصلاة؟ قالوا: أبو عامر يا أبا عبد الرحمن. فقال له ابن عمر: لا صلَّيتَ ولا تلَيتَ! أيُّ شياطينك (٤) أمرك بهذا؟ أمَا كان في الله وسنة نبيه ﷺ والصالحين ما أغنى عن بدعتك هذه؟ إنَّ الناس لا يُحدِثون بدعة وإن رأوها حسنة إلا أماتوا سنّةً. فقال رجل من القوم: إنه ما أراد إلا خيرًا يا أبا عبد الرحمن (٥). فقال ابن عمر: لو أراد خيرًا ما رغِبَ بنفسه عن سنة نبيِّه والصالحين من عباده! رواه ابن بطَّة في جزءٍ صنَّفه في الردِّ على من صاح عند الأذان: الصلاة، الإقامة (٦).