شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
[٢٢٠/ب] فصل
وإنما يجوز التأخير من أول الوقت إلى آخره إذا لم يغلب على ظنه الفوات بالتأخير. فأمَّا إن غلب على ظنِّه الفواتُ بالتأخير أو (١) حدوث أمر يمنع منها أو من بعض فروضها قبل خروج الوقت، كمريضٍ (٢) يغلب على ظنه الموت، أو من يقدَّم للقتل، أو امرأةٍ عادتها: تحيض في أثناء الوقت، أو عريانٍ أُعِيرَ (٣) سترةً في أول الوقت ولم يُمهَل إلى آخره، أو متوضئٍ عادمٍ للماء في السفر، لا تبقى طهارته إلى آخر الوقت، ولا يرجو وجودَ الماء= لم يجُز له التأخير إلى الوقت الذي يغلب على ظنه فوتُ ذلك بالتأخير (٤) إليه، لأنه يفضي إلى تفويت واجب، فإنه إذا (٥) أخَّرها في هذه المواضع فمات مات عاصيًا.
وإن أُخْلِفَ (٦) ظنُّه أثِمَ، وكانت الصلاة أداءً، لأنه تبيَّن أنَّ الوقت الشرعي باقٍ. والقضاءُ فعلُ العبادات (٧) بعد الوقت المحدود بالشرع. ولهذا (٨) لو نام